السيد الطباطبائي
147
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )
الفصل السابع في الحدوث والقدم بالحقّ الحدوث بالحقّ مسبوقيّة وجود المعلول بوجود علّته التامّة باعتبار نسبة السبق واللحوق بين الوجودين ، لا بين الماهيّة الموجودة للمعلول وبين العلّة كما في الحدوث الذاتيّ . وذلك أنّ حقيقة الثبوت والتحقّق في متن الواقع إنّما هو للوجود دون الماهيّة ، وليس للعلّة - وخاصّة للعلّة المطلقة الواجبة الّتي ينتهي إليها الأمر [ 1 ] - إلّا الاستقلال والغنى ؛ وليس لوجود المعلول إلّا التعلّق الذاتيّ بوجود العلّة والفقر الذاتيّ إليه والتقوّم به ، ومن الضروريّ أنّ المستقلّ الغنيّ المتقوّم بذاته قبل المتعلّق الفقير المتقوّم بغيره ، فوجود المعلول حادث بهذا المعنى مسبوق بوجود علّته ، ووجود علّته قديم بالنسبة إليه متقدّم عليه .
--> ( 1 ) وفي النسخ : « ينتهي إليه الأمر » والصحيح ما أثبتناه .